الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
278
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما ( 1 ) . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله بشرى وانتقام فأباح اللّه تعالى له قتال المشركين فأنزل . . . فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ . . . ( 2 ) فقتلهم اللّه على أيدي النبي صلّى اللّه عليه وآله وأحبائه وعجّل له ثواب صبره ، مع ما ادّخر له في الآخرة ، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر اللّه تعالى عينه في أعدائه مع ما يدّخر له في آخرته . 14 الحكمة ( 57 ) و ( 475 ) وقال عليه السلام : الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ أقول : هذا من المواضع التي كررها المصنف كما عرفت سهوا وأما قوله وقد روى بعضهم هذا الكلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله فإنما هو في الموضع الثاني اتفق عليه الكلّ ابن أبي الحديد وابن ميثم و ( الخطّية ) ونقل ( المصرية ) تحريف . وأما في الموضع الأول فإنما تفرّد بنقله ابن أبي الحديد وليس في ( ابن ميثم ) الذي نسخته بخط المصنف . وكيف كان فسر الحياة الطيبة في قوله تعالى مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فلَنَحُيْيِنَهَُّ حَياةً طَيِّبَةً . . . ( 3 ) بالقناعة ولبعضهم ( إذا شئت أن تحيا سعيدا فلا تكن على حالة إلّا رضيت بدونها ومن طلب العليا من العيش لم يزل حقيرا وفي الدنيا أسير غبونها ) وقال بعض الحكماء لابنه
--> ( 1 ) الأعراف : 137 . ( 2 ) التوبة : 5 . ( 3 ) النحل : 97 .